الشيخ علي الكوراني العاملي
115
الجديد في الحسين (ع)
وقال في رياض المسائل ( 2 / 290 ) : ( وأما ما جاوز السبعين إلى أربعة فراسخ ، أو غيرها مما وردت به الرواية فمشكل ، إلا أن يأخذ منه ويوضع على القبر أو الضريح ، فيقوى احتمال جوازه حينئذ ، نظراً إلى أن الاقتصار على المتيقن أو ما قاربه يوجب عدم بقاء شئ من أرض تلك البقعة المباركة ، لكثرة ما يؤخذ منها في جميع الأزمنة ، وستؤخذ إن شاء الله تعالى إلى يوم القيامة ، وظواهر النصوص بقاء تربته الشريفة بلا شبهة ، وبما ذكرنا صرح جماعة كالفاضل المقداد في التنقيح وشيخنا في الروضة فقال : المراد بطين القبر الشريف تربة ما جاوره من الأرض عرفاً ، وروي إلى أربعة فراسخ وروي ثمانية ، وكلما قرب منه كان أفضل ، وليس كذلك التربة المحترمة منها فإنها مشروطة بأخذها من الضريح المقدس ، أو خارجه كما مر مع وضعها عليه ) . وقال صاحب الرياض في شرح المختصر النافع ( 3 / 109 ) : ( والمراد بطين القبر الشريف ما أخذ منه أو مما جاوره عرفاً ، ويحتمل إلى سبعين ذراعاً ، وأما ما جاوز السبعين فمشكل ، إلا أن يؤخذ منه ويوضع على القبر الشريف أو الضريح ، فيقوى احتمال جوازه ) . وقال الشيخ الخراساني في مدارك العروة ( 2 / 222 ) : ( ولا فرق بين المأخوذة من القبر الشريف وغيره إذا وضع على القبر بقصد التبرك والإستشفاء ) . ومعناه أنه إذا وضع التراب داخل شباك الضريح لمدة ولو قليلة صار تربة الشفاء .